الصفحة الرئيسية  ثقافة

ثقافة عماد العليبي يكشف أسباب ارجاء العروض العالمية في مهرجان قرطاج

نشر في  05 أفريل 2020  (12:20)

بعد اعلان وزارة الثقافة الغاء العروض العالمية للدورة القادمة لمهرجان قرطاج الدولي مع التوجه لتقديم برمجة تونسية بامتياز، أكدّ عماد العليبي مدير الدورة 56 لمهرجان قرطاج الدولي أنه بسبب الوضع الصحي في العالم بعد تفشي وباء كورونا واغلاق المجالات الجوية وعدم وضوح الرؤية بالإضافة إلى الوضع الداخلي في تونس و انعكاسات الأزمة الصحية على الاقتصاد والثقافة، تم ارجاء العروض العالمية للدورة الحالية الى السنة القادمة أي لصيف 2021 مشيرا الى أنّ عديد الفنانين الأجانب على غرار "اينيو موريكوني" و"انجيليك كي دجو" و"كيزيا جونس" و"بان هاربر" أكدوا مشاركتهم في الدورة القادمة متفهمين أسباب هذا التأجيل في علاقة بأزمة الكورونا.

 وبيّن العليبي انّ تحضير مهرجان عالمي يتطلب بضعة أشهر قبل الموعد للإعداد الجيّد للمسائل اللوجستية والتقنية والعقود الا انه يستحيل في الوضع الحالي القيام بالإجراءات الضرورية على غرار تحويل أموال بالعملة الصعبة الى الخارج كتسبقة على أجور الفنانين الأجانب في حين انّ البلاد تمر بظروف دقيقة وبصدد حشد امكانياتها لمواجهة جائحة الكورونا.

واعتبر محدثنا أنّ قطاع الثقافة تضرّر بشكل كبير من أزمة الكورونا وبالتالي فانّه من المهم جدّا مساندة الفنانين ومختلف المتدخلين من تقنيين وعملة مضيفا أنّ برنامج الدورة سيبقى في كل الحالات رهين تطور الوضع الصحي في بلادنا والأهم بطبيعة الحال هو صحة المواطنين والجماهير والفنانين والتقنيين.

أما في ما يخص البرمجة التونسية، فكشف العليبي انّ المهرجان في دورته المحلية سيكون منفتحا على أنماط موسيقية مختلفة وعلى الأعمال الجديدة في كافة المجالات الموسيقية، وبالإضافة إلى الفنانين الذين أثرّوا المشهد الموسيقي في تونس منذ سنوات، ستكون هناك برمجة سينمائية ومسرحية وعروض للرقص.

وبشأن التوجهات الفنية لمهرجان قرطاج الدولي بصفة عامة، ذكر العليبي انّ التمشي يخضع لنَفَسٍ مُتجدد ولتصورات مبتكرة تفتح المجال للموسيقى الكلاسيكية وللجاز وللموسيقى الالكترونية و الفنون الشعبية وغيرها من الأنماط التي تستقطب جماهير من اذواق مختلفة في إطار مقاربة تجمع ما بين الابداع الفني والسياحة الثقافية من خلال ربط مهرجان قرطاج ببعده التاريخي والحضاري والديبلوماسية الثقافية.

 وأشار الى أنّ هذا التمشي يهدف الى مزيد إشعاع تونس وصورتها عبر استقطاب عروض كبيرة تجعل من المهرجان بل من تونس في قلب الصحافة والإعلام العالميين. وختم محدثنا كلامه قائلا ان "مهرجان قرطاج في أمس الحاجة إلى  العودة لخارطة المهرجانات الدولية وبإمكانه جلب جماهير من دول أجنبية على غرار عديد المهرجانات في العالم".

شيراز بن مراد